سِمعا صوت؟

نكمل السنة في صوت، وفي سنة واحد، نشرنا حوالي 300 مقالة وصورة واحتللنا جريدة الأخبار لسنتين على التوالي ، وكبرنا من فريق صغير معجوء بنفسه الى فريق من عدة محررات ومجموعة أوسع من الكاتبات وصاحبات الرأي . و قد استطعنا تنظيم ثلاث ورش عن الكتابة النسوية وخلوة للكتابة أقل ما يقال إنها كانت سحرية. نقول هذا لا للاستعراض بل للتشديد على أنّ صوت النسوة في عملية بحث دائم وحديث دائم عن تقديم معرفة نسوية عضوية تأخذ بعين الاعتبار اللغة و التاريخ والسياسة والمعرفة. صوت النسوة لا تزال في أول الطريق، رحلة قررنا القيام بها وها نحن نلتقي بالكثير منكن ، على مفترق طرق ، نكمل سوية لنلتقي بالأخريات.

 

تهيّئ صوت نفسها لسنة أخرى وستعمل في الأساس على جمع معرفة نسوية تتعلق بالجماعة و العلاقات التي تحكمنا كأفراد، الثورات العربية ومعارك النساء داخل هذه الثورات ومعها، إسقاط النظام الطائفي وتحديات النساء مع النظام نفسه وإنتاج أدب نسوي شخصي وسياسي، عاطفي وشديد البلاغة . صوت النسوة، هي موجة من الأصوات، أصوات غاضبة أحياناً ولاذعة غالباً، عالية بالإنكليزية وأكثر بالعربية. أصوات تكمل بعضها البعض، أصوات عفوية وغير مزيفة، تكون المرآة التي تتطلب الكثير من الشجاعة لننظر اليها. صوت النسوة هي سياسية بامتياز والسياسي في تعريفنا، يكون أوسع من 8 و14 و الطوائف أجمعين، السياسي في نظرنا هو كل خيار نقوم به كأفراد وجماعات كل يوم. كل ما نفعله هو سياسي. صوت النسوة في هذا العيد تشكر نسوية المظلة الأم والتي معها ولدت صوتبعد مخاض أليم .

 

 

فصوت النسوة كانت فكرة لطالما رفضها و لو بشكل مهذب وبكثير من فنون الرفض اللبنانية اللائقة، مَن التقينا بهن وبهم في رحلتنا ونحن نبحث عن الجماعة التي ستحضننا. و تعددت أسباب الرفض وكان أبرزها يتعلق أولاً بغرابة الفكرة، أي مجلة تتوجه من النساء وإليهن، تنتج معرفة نسوية تشابك السياسة و الجندر والاقتصاد والتجارب الشخصية بها. ففي ذاك الوقت لم نكن نحن الناشطات إلاّ افراداً في مجموعات سياسية لا تزال حديثة العهد في العمل السياسي وربما كنا لا نزال واقعات في فخ الذكورية الأشدّ، أي الخوف من عزلنا واتهامنا بالعمل ضد الرجال وبالتالي فقد أي امتيازات كنا قد حصلنا عليها بالعمل معهم. وثانياً، عدم وجود الجماعة النسويةوالتي كما نرى اليوم تشكل دعماً فكرياً ومعرفياً وعاطفياً للنساء الناشطات، كونها تقوم بالمعركة الأهم و هي تحدي وصمة العار أو النبذ والذي لطالما كانت النساء العاملات على حقوقهن يعانين منه وتقوم كجماعة بخرق حيز جديد في الوعي المجتمعي. الجماعة النسوية وتعمل عليها مجموعة نسوية تقوم بعمل تاريخي وإن ما زالت في أوائل عمرها.

 

اليوم، ننظر الى أنفسنا في صوت النسوة ونحن على دراية بالمسؤولية التي نحملها وهي إنتاج معرفة “نسوية” شاملة لا تساوم ولا تهادن وتصدر من قلب الحركة النسوية!

  

Publisher: 

Sawt al' Niswa

Section: 

Featured: 

Popular post

Our portfolio

We wouldn't have done this without you, Thank you Bassem Chit - May you rest in power.

Copy Left

Contact us

Contact Sawt al' Niswa via:

You can also find us on: